ابن أبي جمهور الأحسائي
62
عوالي اللئالي
خمسة في خمسة والناس يطلبونها في خمسة فلا يجدونها . وضعت العلم في الجوع والجهد والناس يطلبونه بالشبعة والراحة ، فلا يجدونه . ووضعت الغنا في القناعة والناس يطلبونه في كثرة المال ، فلا يجدونه . ووضعت العز في خدمتي والناس يطلبونه في خدمة السلطان ، فلا يجدونه . ووضعت الفخر في التقوى والناس يطلبونه بالأنساب ، فلا يجدونه . ووضعت الراحة في الجنة والناس يطلبونها في الدنيا ، فلا يجدونها ( 1 ) . ( 12 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " أن الله لا ينتزع العلم انتزاعا ، ولكن ينتزعه بموت العلماء حتى إذا لم يبق منهم أحد ، اتخذوا الناس رؤساء جهالا ، فأفتوا الناس بغير علم ، فضلوا وأضلوا " ( 2 ) . ( 13 ) وقال ( عليه السلام ) : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة وحتى يظهر الدجال " ( 3 ) . ( 14 ) وروى في صحيح الاخبار أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما بعث معاذا قاضيا إلى
--> ( 1 ) الجواهر السنية في الأحاديث القدسية ، الباب الثامن فيما ورد في شأن داود ( عليه السلام ) ، ص 88 . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ، المقدمة ( 8 ) باب اجتناب الرأي والقياس ، حديث : 52 . وسنن الدارمي ، ج 1 ، باب في ذهاب العلم ، حديث : 1 . وفي البحار ، ج 2 ، كتاب العلم ، باب ( 8 ) ثواب الهداية والتعليم وفضلهما وفضل العلماء ، حديث : 74 نقلا عن عوالي اللئالي . ( 3 ) روى مضمون الحديث أصحاب الصحاح والسنن بعبائر شتى ومعاني واحدة . راجع سنن ابن ماجة ، ج 1 ، المقدمة ، باب أتباع سنة رسول الله ( صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ) ، حديث : 7 و 8 و 9 و 10 . وسنن أبي داود ، ج 3 ، باب في دوام الجهاد ، حديث : 2484 . ومسند أحمد بن حنبل ، ج 5 / 34 و 269 . ولفظ بعضها : ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناواهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ) .